علي بن مهدي الطبري المامطيري
41
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
وفي 4 : 27 باب في سيادة الحسن عليه السّلام : عن كتاب الفنون لأحمد بن المؤدّب ونزهة الأبصار لابن مهدي « 1 » : أنّه مرّ الحسن بن عليّ عليه السّلام على فقراء وقد وضعوا كسيرات على الأرض وهم قعود يلتقطونها ويأكلونها ، فقالوا له : هلمّ يا ابن بنت رسول اللّه إلى الغداء ، قال : فنزل وقال : « إنّ اللّه لا يحبّ المستكبرين » وجعل يأكل معهم حتّى اكتفوا والزاد على حاله ببركته ، ثمّ دعاهم إلى ضيافته ، وأطعمهم وكساهم . * * * وفي فتح الباري لابن حجر 9 : 569 في كلام له في المسك ، قال : وعن عليّ بن مهدي الطبري الشافعي : أنّها تلقيها من جوفها كما تلقي الدجاجة البيضة . ومثله في حياة الحيوان الكبرى 1 : 472 باب الظاء . * * * وفي تفسير الثعلبي 4 : 92 : فإن قيل : فأيّ فائدة في قوله : وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ولا يقال : كل من هذا الطعام ، وإن لم تأكل فما أكلته . الجواب فيه ما سمعت فيه أبا القاسم بن حبيب [ قال ] : سمعت عليّ بن مهدي الطبري يقول : أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تبليغ ما أنزل إليك في الوقت والإتيان فيه حتى تكثر الشوكة والعدّة ، وإن لم يفعل على كلّ ما أوصى اللّه إليه وأحكم اللّه أن حرّم بعضها ؛ لأنّه كمن لم يبلّغ ؛ لأنّ تركه إبلاغ البعض محيط لإبلاغ ما بلغ كقوله : إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ الآية . فأعلم أنّ إيمانهم بالبعض إلى بعضهم ، وأنّ كفرهم بالبعض يحيط الإيمان
--> ( 1 ) . في الطبعة الحديثة والقديمة من كتاب مناقب آل أبي طالب : « كتاب الفنون عن أحمد بن المؤدّب ، ونزهة الأبصار عن ابن مهدي » والصواب ما أثبتناه .